الشيخ همام حمودي :شهيد المحراب رفع رأية الحرية والكرامة والعزة التي حملها أبائه واساتذته وخيرة أبناء هذا البلد

 
بغداد / المكتب الاعلامي
اقام المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اليوم الاثنين احتفالاً تأبينيا بذكرى شهادة اية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس) في النجف الاشرف .
وفي هذه المناسبة القى الشيخ همام حمودي رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي كلمة جاء فيها ” نقفُ اليوم في الاول من رجب يوم شهيد العراق لنُحي ذكرى شهادة رجلٍ كان أمة، وتمثلت آمالُ امةٍ فيه، يحكي سجلُ جهادهِ وصبرهِ قصةَ شعبٍ عاشَ الاذلالَ والاستضعاف والاستعبادَ بالقتلِ والتهجيرِ والحروبِ، فأنتفضت ثلةٌ طيبةٌ رافعي لواءَ الحريةِ والكرامةِ، وساروا في طريقِ الاحرارِ الاباة لا يبالون أوقعوا على الموت أو وقعَ الموتُ عليهم، وكان شهيدنا في مقدمةِ اولئك رافعاً رايةَ الحريةِ والكرامةِ والعزةِ التي حملها ابائُه واساتِذَتُه وخيرةُابناءِ  هذا البلد .
واضاف الشيخ حمودي ” لقد أرسى شهيدُنا معالمَ عراقٍ جديدٍ اساسهُ الحريةُ والاستقلالُ والعدلُ وعلى هدى اسلامنا العظيم.
وتابع “وها نحن اليوم ممن نفتخر اننا نسيرُ على هذا النهج باذلين كل جهدنا لأكمال هذا الهدف الكبير في بناء عراق العز والاقتدار والامان والازدهار.
واكد” لقد كان قرارُ اغتيال شهيدِنا شهيدُ المحراب وبما يمثله من موقع الرأس بدايةً لمشروع تدمير العراق الجديد، ومنع الشعب من تحقيق اهدافه الذي اتخذ اعداء العراق من بقايا البعثيين والتكفيريين والارهابيين ومن يدعمهم، وكما توالت على شعبنا المصائبَ والمكارهَ من الاحتلال السيء والتكفيرِ والطائفيةِ والارهاب عبر قتل المئات من ابنائه واشاعة الخوف والرعب وتفجير العتبة العسكرية المطهّرة، وتمزيقُهُ لشعبنا بداعش وبمشروع الانفصال.

واستدرك بالقول ” مصائبٌ تتلوها مصائب، وفتنٌ تتلوها فتن، لكنّ معدن شعبنا تجلّى في مواجهة هذه الفتن بوحدتِهِ والتفافِهِ حول مرجعيتِهِ العليا وتقديم الابطال من المقاتلين وفصائل المقاومة والحشد لكسر شوكتهم وليثبتَ الشعب بـ((أنّهُ اقوى من الطغاة مهما تفرعنوا)) .
واكد ” اليوم نقولُ انتهت رحلةُ العنف التي استخدمها اعداءُ العراق لأنها جعلتنا اقوى واقدر واكثر تمكيناً لكنّ الحربَ التي منعت الشعب العراقي من تحقيق اهدافه لم تنتهِ.
واضاف “انتهت معركةُ السلاح وابتدأت الحربُ الناعمةِ لأضعاف ارادة شعبنا الأبيّ عبر النساء والمفاتن والسراق وعبر وسائلِ الميوعةِ والتخدير والدعارة وغيرها، ولن يفلحوا ما دام شعبُنا وشبابُه الاوفياء في قلوبهم حب الحسين واخيه العباس (عليهما السلام) واشد منهم عليُّ الزهد والاباء لن يفلحوا بإذن الله.
وتابع حمودي” احبتي واعزائي
وتابع رئيس المجلس الاعلى ” اننا في هذا المرقدِ الشريفِ، وفي ذكرى الشهادة المفجعة دعونا نجدد العهد مع صاحب الذكرى شهيد المحراب مستلهمين منهجه ومساره واهدافه ونراجع فيه انفسنا بمدى قربنا وبعدنا عما خطه لنا بدمه الطاهر.. اننا والحمد لله عندما قررنا السير على هذا النهج لأنه مسار اعتمده مراجعٌ وعلماءٌ وبرؤيةٍ فقهيةٍ مستدلة، وليس هو بدعة او نزعة تقليدية او رؤية عابرة او حميّة عائلية او حزبية.. انه مسار سار عليه كبار علماؤنا ومراجعنا بقولهم …. والعامة.
واوضح ” نحن اليوم نقولها واضحة كما علمنا عليها شهيدنا شهيد المحراب لن نخطوا خطوة او نحرك ساكناً او نتخذ موقفاً الا بالاستناد الى رؤية شرعية وفقهية تكون حجة بيننا وبين ربنا، والحمد لله اننا وكما اوصانا سنكون من الحريصين على الالتزام بكل ما يصدر عن الامام السيستاني حفظه الله ولا نحيد عنها ما استطعنا.
وتابع بالقول ” نجدد العهد مع شهيدنا ومنهجة نهج الشهادة والجهاد وبذل الوسع كل الوسع لله في نصرة هذا الشعب وخدمته وتحقيق كرامته وحفظ مصالح العراق.
واضاف “ان طريق الجهاد والشهادة طريقنا وسمة نفتخرُ بها في مواجهة التحديات الصعبة وبارك الله في شعبنا العراقي الذي استجاب بحماس بفتوى المرجعية العليا وقدّم قرابين من الشهداء والمضحين والجرحى، انه والله لشعبٌ حي وفيٌّ لشعب العراق وشبابه وسينتصر ما دام ملتفاً حول مرجعيته الدينية وسائراً على درب العطاء والشهادة.
وناجى بالقول ” سيدي أبا صادق لقد أكّدت علينا الالتزام بمنهج شهيدنا الصدر ابا جعفر في اعتماد العلماء والحوزة العلمية لنأخذ دورهم المهم في هداية الامة وتوجيهها واسنادها بأنها الحصن المنيع الذي يحفظ الامة وشبابها من الضياع والانحراف، لذا نجد ان اعداء العراق يسعون جادّين في تشويه صورة الحوزة والعلماء بشنّ التهم والابتزاز مستغلين نماذج صغيرة من هنا وهناك لأبعاد الشباب عن ملاذهم وحصنهم ومصدر قوتهم،، والحمد لله مازال ابناء الحوزة العلمية من الطلبة واساتذتهم يتقدمون صفوف الجهاد بتخليص العراق وشعبه من وحشية الدواعش واذنابهم.. فبارك الله بحوزتنا العلمية واعزها وجعلنا من خدامها وناصريها.. ونوصي الشباب ورجالا ونساءا بالالتفاف حولهم والاهتمام بالمساجد والحسينيات فهي مدارس علي والحسين ويجب ان تشع بانوارهم وعطائهم المقدس.
سيدي ابا صادق لن ننسى وصيتك وتحذيراتك: اعرفوا عدوّكم ولا تغفلوا عنه؛ تأمنوا وتنتصروا ولا تستهينوا بالاعداء فهم اصل البلاء واعدى عدوكم نفسك التي بين جنبيك النفس الذليلة الطامعة المتقلبة..انتصروا عليها بالجهاد الاكبر والاستعانة بالقران وذكر الاخرة والاقتداء بالصالحين .
#المجلس__الاعلى_الاسلامي_العراقي