المجلس الأعلى في ذكرى النصر العظيم :الروح الحسينية وفتوى المرجعية العليا وتضحيات الشعب هي التي حققت النصر


أكمال النصرالعسكري يكون عبر تشكيل الحشد المدني الخدمي لأعمار البلاد

المكتب الاعلامي / بغداد 

اكد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اليوم الاحد ان” الانتصار التأريخي الذي تحقق على عصابات داعش الارهابية جاء بسبب الفتوى المباركة من قبل المرجعية الدينية العليا وتضحياتالقوات المسلحة وابناء الشعب والحشد الشعبي والروح الجهادية الحسينية .

وجدد المجلس الاعلى بحسب بيان بمناسبة مرور عام على ذكرى تحقيق النصر الكبير الشكر والعرفان للمرجعية الدينية العليا وللقوات المسلحة والمجاهدين في الحشد الشعبي الابطال وكافة الفصائل والجهات التي ساهمت في المجهود الحربي وكذلك الشعوب والحكومات التي ساندت العراق ووقفت الى جانبه في حربه ضد عصابات وفلول داعش .

وفيما يلي نص البيان ..

بسم الله الرحمن الرحيم

وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

تحل علينا اليوم، الذكرى السنوية الاولى لتحقيق الانتصار الـتأريخي الكبير على تنظيم داعش الاجرامي ، وبهذه المناسبة لا يسعنا الا ان نؤكد مجددا على الدور الحاسم للمرجعية الدينية المباركة في تحقيق ذلك الانتصار الكبير، من خلال فتوى الجهاد الكفائي،والتي دفعت مئات الالاف من ابناء الشعب العراقي، الى ان يهبوا للدفاع عن الحرمات والمقدسات والاعراض، ويقدموا الكثير من التضحيات التي عكست الروح الثورية الحسينية بأجلى واوضح وابهى صورها.

وفي هذه المناسبة، نجدد تقديم الشكر والتقدير للمرجعية الدينية العليا ولقواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي وعموم الفصائل والجهات ومنظمات التي ساهمت في تحقيق هذا النصر وكذلك الحكومات والشعوب التي وقفت الى جانب العراق ،لاسيما الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي قدمت كل اشكال الدعم منذ اليوم الاول للعدوان الداعشي وحتى اعلان الانتصار.

ولابد هنا من الاشادة بالمواقف البطولية لمختلف صنوف وتشكيلات جيشنا العراقي الباسل، وكذلك قوات الحشد الشعبي والحشد العشائري وقوات البيشمركة ، والمواكب والهيئات الحسينية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وكافة المخلصين والشرفاء من ابناء بلدنا العزيز من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال، ومن اقصى الشرق الى اقصى الغرب، من الذين ساهموا في صنع وتحقيق الانتصار.

ومن المهم جدا ان نشير الى أن الانتصار العسكري المتحقق، لا يمكن ان يكتمل دون اعادة اعمارالمناطق والمدن المحررة، واعادة النازحين الى بيوتهم وتعويضهم ماديا ومعنويا، أي بعبارة اخرى لابد من ان ينطلق حشد مدني واسع تشارك فيه كل المفاصل الحكومية ومعها الجهات غير الحكومية ومختلف الشرائح والفئات الاجتماعية، لمحو ما خلفه العدوان الداعشي التكفيري من خراب ودمار وكذلك أيلاء المزيد من الرعاية والدعم لقواتنا المسلحة وحشدنا المبارك وتوفير الامكانات المادية والتسليحية لهم ,مع رعاية أسر الشهداء والجرحى حتى يستمروا في المحافظة على النصر ويكونوا على اهمية الاستعداد الكامل لإحباط أي محاولات جديدة لإختراق الحدود من قبل العدو أو القيام بعمليات أرهابية جديدة لزعزعة أمن البلاد وأستقرارها الذي تحقق بفضل تضحيات شعبنا وقواته الباسلة .

الى جانب ذلك،ندعو الحكومة الموقرة الى تبني حملة لأطلاق اسماء الشهداء الذين سقطوا في الحرب ضد داعش على الشوارع والازقة والمحلات والمدن والساحات، تكريما واجلالا للتضحيات الكبرى التي قدموها من اجل الوطن.

وكذلك ندعوالكتاب والمؤرخين والادباء والمثقفين الى تدوين وتوثيق ذلك السفر البطولي العظيم لابناء شعبنا العراقي عبر نتاجاتهم الابداعية المختلفة حتى تطلع عليه الاجيال القادمة والشعوب الاخرى.

واخيرا وليس آخرا نبتهل الى الباري عز وجل ان يمن على شهدائنا الأبرار بالرحمة والمغفرة وان يسكنهم فسيح جنانه، ويمن على الجرحى بالشفاء، وان يصون مقدساتنا وحرماتنا ويحفظ مرجعيتنا الرشيدة، ويسدد كل المخلصين والخيرين من أبناء هذا البلد. انه سميع مجيب.

المجلس الاعلى الاسلامي العراقي

1ربيع الثاني/1440 هـ 9/كانون الاول/2018م