ايران والعراق ومرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي

المكتب الاعلامي / بغداد / 

وقعت طهران وبغداد على اتفاقية ثنائية لتمديد تصدير الكهرباء للعراق الامر، الذي يعتبر بداية مرحلة جديدة للتعاون وفشلا آخرا للمتربصين بالعلاقات الوطيدة بين البلدين الجارين.

والتقی وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطب، وزير الطاقة الايراني رضا اردكانيان في طهران ودعا الى اعادة تاهيل شبكات الكهرباء والحد من اضرار الكهرباء في العراق.

وتفقد الخطيب امس الخميس مصنع انتاج التوربينات الغازية وشفرات التوربينات والاجهزة الدقيقة التابعة لمجموعة “مبينا” وقال ان التوقيع على مذكرة تفاهم اولية بين ايران والعراق في مجال التعاون في حقل الكهرباء دفعه الى زيارة ايران والاطلاع على ان الصناعة في هذا البلد تكشف بانها لن تتاثر بالحظر مطلقا .

وقال الوزير خطيب ان صناعة الكهرباء في ايران هي صناعة متطورة، مضيفا انه يؤمن بان الدول التي فرضت الحظر على ايران هي في الحقيقة قد فرضت الحظر على نفسها وقد حرمت نفسها من استثمار طاقات ايران الصناعية .

واوضح وزير الكهرباء العراقي بانه توصل خلال تفقده مصانع مجموعة “مبنا” الى ان هذه المصانع تتمتع بتقنية عصرية لم نكن نتصورها، وقال اننا وجدنا خلال جولتنا التفقدية تقنية اوروبا العصرية في صناعة الكهرباء الايرانية، ومن هنا فاننا نامل في ان يتمكن العراق الاستفادة من هذه الطاقات في تنمية علاقاته وتاهيل بناه التحتية في مجال الكهرباء .

وتابع بان العراق كان دوما خلال السنوات الماضية مستوردا للاجهزة في قطاع الكهرباء ولذا فاننا نامل من خلال التعاون والمشاركة مع ايران ومجموعة مبنا في هذا القطاع في الحصول على اجهزة بتقنية عالية .

وفی سیاق متصل، اشار وزير الكهرباء العراقي الى التقدم والتطور التقني في ايران وقال انه يعتقد بان ايران لا تواجه الحظر ولا تواجه اية قيود .

وقال على هامش تفقده مجموعة “مبنا”، انه لحسن الحظ ان ايران تمكنت من العمل بشكل جيد في حقل تجهيز نفسها وسد احتياجاتها للاجهزة المتطورة والتطور التكنلوجي.

وتابع وزير الكهرباء العراقي اننا نسعى من خلال التعاون والتعاطي مع ايران الاستفادة من طاقاتها الواسعة وقال الاستفادة من الطاقات الواسعة المتاحة في ايران بامكانه ان يخدم تطوير البنى التحتية في العراق .

واوضح بان الاجهزة المتعلقة بقطاع الطاقة في العراق كان يجري تامينها من سائر البلدان ونامل في ان تسهم العلاقة مع ايران في ان ينجح العراق في انتاج حاجته للمعدات والاجهزة في حقل الطاقة.

وافاد بان تعزيز العلاقات مع الدول المتقدمة بامكانه ان يقود الى تحويل العراق من بلد مستهلك الى بلد قادر على صناعة منتجات جديدة .

واشار وزير الكهرباء العراقي الى تبادل وجهات النظر ونقل المعلومات بين خبراء مجموعة مبنا والخبراء العراقيين.

وفي ظل هذه اللقاءات، وقعت شركة “توانير” الايرانية والجانب العراقي اتفاقية لتمديد تصدير الكهرباء من ايران للعراق برعاية وزير الطاقة الايراني ووزير الكهرباء العراقي.

ووقع اردكانيان والخطيب اليوم الجمعة بطهران البرنامج التنفيذي لاتفاقية تطوير التعاون بين البلدين في مجال انتاج وتصدير ونقل تكنولوجيا صناعة الكهرباء.

ويعتبر التوقيع على هذه الاتفاقية بعد تاكيد محافظ البنك المركزي الايراني عبدالناصر همتي على حل المشاكل في مسار الروابط المصرفية بداية مرحلة جديدة لتطوير التعاون والتبادل الاقتصادي بين البلدين، كما يعتبر فشلا اخرى لواشنطن وحلفائه في المساس بهذه العلاقات الاخوية الوطيدة بين طهران وبغداد.

وخلال لقائه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في بغداد الاربعاء قال همتي، انه وفي ظل الدعم والتاكيد من رئيس الوزراء العراقي والتوافقات الحاصلة مع البنك المركزي العراقي، سيتم حل المشاكل الاخيرة في مسار الروابط المصرفية والتعاون الاقتصادي بين ايران والعراق.

من جانبه وجه رئيس الوزراء العراقي الشكر لايران لدعمها اللامحدود الذي قدمته في التصدي لتنظيم داعش الارهابي واكد على تميز العلاقات الايرانية العراقية.

واعلن عبدالمهدي دعمه لحل المشاكل وتنفيذ التوافقات الحاصلة بين البنكين المركزيين الايراني والعراقي وقال انه طلب من البنك المركزي العراقي اتخاذ ما يلزم بهذا الصدد.

واكد رئيس الوزراء العراقي بان بلاده لم ولن تكون ابدا ضمن منظومة الحظر ضد ايران وان الحكومة العراقية ترفض الحاق الاذى والاضرار بايران، بل ستدعم ايران في ظروف الحظر وتعبئ كل طاقاتها بهذا الصدد.

واعتبر ان بلاده تتفهم ظروف ايران واعرب عن سروره بان ايران تعبر من المشاكل حاليا وصرح بانهم سيشعرون بسرور اكبر لو تخطت ايران مشاكل الحظر الرئيسية.

من جانبه أكد محافظ البنك المركزي الإيراني، على أنه أصبح بإمكان المصدّرين الإيرانيين، ممارسة أعمالهم التجارية واجراء معاملاتهم المصرفية عبر البنوك العراقية، وذلك بعد إبرام اتفاق يسمح للبنوك الإيرانية بفتح أرصدة في البنوك العراقية، والتعامل عبرها بعملتي الدينار واليورو.

وقال همتي “بناء على الاتفاقيات المبرمة، من المقرر أن تكون للبنك المركزي الإيراني أرصدة باليورو والدينار، حيث ستتم معاملات النفط والغاز عبر هذه الأرصدة، كما يمكن للشركات العراقية أيضا فتح أرصدة في البنوك الإيرانية، وإجراء معاملاتها المصرفية بالدينار”.

ووقع رئيس البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، ونظيره العراقي علي العلاق، اتفاقا يحدد آلية التسديد المالي بين البلدين، وذلك لحل المشاكل التي يعاني منها المصدرون في التبادلات المالية.

وأوضح همتي، أن الاتفاق سيعمل على إزالة العقبات التي تعرقل سداد ديون العراق لإيران، المتعلقة بصادرات الغاز والكهرباء.

وقال “فيما يتعلق بديون العراق الخاصة بصادرات إيران من الغاز والكهرباء، وقعنا بعد 4 ساعات من المحادثات، اتفاقية مهمة مع البنك المركزي العراقي تعالج عقبات نقل الأموال وتسديد الديون”.