رهف ضحية من ..؟!

رسل السراي

أن الطفولة تعتبر المرحلة الأولى لوجود الإنسان ونموه، وهي المرحلة العمرية الواقعة بين فترة الرضاعة والبلوغ، وتضم الأشخاص الذين تقع أعمارهم دون السن الثامنة عشر، وفيها يبدأ الإنسان بالتطور وصقل شخصيته للأيام القادمة، وفهم العالم الكبير والعريق الذي يعيش فيه، وتعتبر مرحلة الطفولة من أجمل المراحل العمرية بمسيرة الإنسان.

يعتبر الأطفال مصدرا للفرحة والبهجة، ووسيلة للتخلص من الغضب والتعب داخل البيت، وذلك لما يتمتعون به من البراءة والمرح ، ويعتبر حق الطفل أمرا غير قابل للنقاش، فيجب على الوالدين أن يوفرا لأطفالهما الحياة السعيدة، والرفاهية والليونة في التعامل، جهد الإمكان .

الطفولة هي أول بصمة للإنسان في حياته، وأجمل مراحل عمره حيث يتمتع فيها الطفل؛ بالصدق ونقاء سريرته والحب والبراءة، لكن اليوم وفي الزمن الحالي؛ تمر مرحلة الطفولة بسوء المعاملة والقسوة في التعامل، والتي تتمثل بسوء المعاملة البدنية “الجسدية” أو الجنسية أو العاطفية، فالإيذاء البدني يتمثل بربط الطفل وحرق الطفل عمدا أو تعريضه للماء الساخن، أو تجويع الطفل وضربه على الرأس، لكن اليوم التعامل العنيف مع الأطفال في العراق يحدث بكثرة، وهو ما حصل قبل أيام في بغداد مع الطفلة “رهف”، البالغة من العمر(7سنوات)، التي توفيت أثر تعرضها للتعذيب القاسي والوحشي من قبل زوجة أبيها .

تعرضت رهف، لأقسى وأشد أنواع التعذيب البدني صعقا بالكهرباء وكيا بالنار، في معظم أنحاء جسدها، وأنتهى الأمر إلى وفاتها في مستشفى الصدر العام في بغداد، فالفعل المشين الذي أرتكب بحق هذه الطفلة البريئة، أشترك فيه أبيها أيضا لعلمه بأساليب زوجته القاسية في تعامله مع أبنته.

هنا لابد من مفوضية حقوق الإنسان والجهات المعنية، محاسبة ذوي الطفلة “رهف”، ومعاقبتهم بأشد العقاب وتفعيل القوانين التي تعمل على حماية الطفل من المعاملة القاسية والمطالبة بحقوقهم، فقد أثارت هذه الحادثة استياءا كبيرا وغضبا شديدا من قبل الشارع العراقي، فلابد من تشريع قانون يجرم ويعاقب العنف الأسري والعنف ضد الأطفال، فليس من المعقول تصديق ما حدث مع هذه الطفلة البريئة، من قساوة المعاملة فلابد من وجود منظمات تعمل على مراقبة مثل تلك الحالات وإيجاد الحلول لها .