في ذكرى الاستفتاء على الدستور .. المجلس الاعلى: الدستور هو العمود الفقري لديمقراطيتنا والكل مدعو للاحتكام اليه وصيانته



بيان المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بمناسبة الذكرى السنوية الـ(13) للاستفتاء على الدستور

المركز الخبري / بغداد / 

تحل علينا اليوم، الذكرى السنوية الثالثة عشرة للاستفتاء الشعبي العام على مشروع الدستور العراقي الدائم.
وحري بنا ان نستحضر في هذه المناسبة، حقيقة ان الدستور الذي كتبته اياد عراقية مخلصة مثلت مختلف مكونات الطيف العراقي، وعبرت عن طبيعة طموحات وتطلعات ابناء هذا البلد، شكّل العمود الفقري والركيزة الاساسية للعملية الديمقراطية بعد عقود من الظلم والطغيان والاستبداد.
ولعل الخطوات والاجراءات التي تم انتهاجها والعمل بها طيلة الاعوام الثلاثة عشر المنصرمة، ارست قواعد ومنطلقات سليمة وصائبة للعملية السياسية في العراق، دون ان يعني ذلك غياب الاخطاء والسلبيات والهفوات والتجاوزات، التي من الطبيعي جدا ان ترافق اية عملية تحول سياسي كبير وشامل، كالذي حصل في العراق بعد الاطاحة بنظام الحكم الديكتاتوري الاستبدادي الصدامي في ربيع عام 2003.
وخلال الاعوام المنصرمة من عمر التجربة الديمقراطية، نجح العراقيون في التغلب على الكثير من المخاطر والتحديات والمؤامرات، ولعل من بينها العدوان الداعشي التكفيري، الذي نعيش هذه الايام الذكرى السنوية الاولى لاعلان النصر النهائي والشامل عليه، ونجح العراقيون ايضا في قطع الطريق على الكثير من المحاولات لاعادة عجلة الزمن الى الوراء، وقدموا –على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم-تضحيات كبرى بالارواح والدماء.
ولعل ابرز مصداق على اهمية انجاز كتابة الدستور العراقي الدائم، هو ان كل القوى والمكونات السياسية والاجتماعية تشدد اليوم على الاحتكام اليه والالتزام والتمسك به، وجعله مرجعا لحل الخلافات ومعالجة الاختلافات، وتصحيح الاخطاء، ومواصلة بناء منظومة الدولة والمجتمع على اساسه.
ولاشك ان تلك الاهمية تحتم تعاون كل الاطراف والقوى الوطنية على صيانة الدستور، حتى تترسخ اسس وجذور الديمقراطية، والمشاركة السياسية، والتعايش السلمي في عراقنا الحبيب.

المجلس الاعلى الاسلامي العراقي
5/صفر/1440هـ.ق
15/تشرين الاول/2018م