في ذكرى فاجعة حلبجة .. المجلس الاعلى: تخليد هذه المناسبات ضرورة لتنوير الأجيال بوحشية النظام البائد

المكتب الاعلامي / بغداد / 

أصدر المجلس الاعلى الإسلامي العراقي بيانا بمناسبة ذكرى فاجعة حلبجة، أكد فيه على أهمية تخليد مثل هذه الأحداث الكبرى حتى تبقى حية وخالدة عبر الأجيال المتعاقبة وتكون منطلقا لتأكيد وحدة المصير للشعب العراقي.
وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية الحادية والثلاثين لفاجعة حلبجة التي ارتكبتها الطغمة الصدامية عندما قصفت المدينة بالغازات الكيماوية السامة وبتشجيع وتواطؤ من قوى الاستكبار العالمي والأنظمة العميلة مما أدى الى استشهاد وإصابة الآلاف من المدنيين والمجاهدين والمناضلين من فيلق بدر والبيشمركة الذين كانوا يدافعون عن المدينة أمام وحشية النظام.
ان ما جرى في حلبجة من مآسي القتل الجماعي وباسلحة محرمة دوليا قد شكل حدثا تاريخيا مفصليا في المواجهة المصيرية التي كان يخوضها شعبنا وقواته المجاهدة ضد الدكتاتورية والقمع والإرهاب. وبالرغم من فداحة الخسائر التي تحملها شعبنا في حلبجة وفي مناطق أخرى خاصة أثناء الانتفاضة الشعبانية التي تصادف أيضا ذكراها السنوية هذه الأيام في التاريخ الميلادي، استمرت مسيرة الجهاد والمقاومة حتى تكللت بسقوط الدكتاتورية وتحرير البلاد من أعتى نظام قمعي عرفه التاريخ المعاصر.
إننا وبهذه المناسبة الأليمة نحيي شهداء العراق وبالخصوص شهداء حلبجة والانتفاضة الشعبانية ،ونؤكد على أهمية تخليد ذكرى هؤلاء الشهداء والاهتمام اكثر بعوائل الضحايا والمصابين الذين مازال البعض منهم يعاني من آثار الغازات السامة.
كما ونحيي المواقف الخالدة لقائد مسيرتنا شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم قدس سره في وقوفه إلى جانب الحق ونصرة المظلومين حيث كان المدافع عن حقوق شعبنا بكافة مكوناته واعراقه لاسيما اخوتنا الكرد .
ان تخليد مثل هذه المناسبات والأحداث أمر ضروري حتى تبقى حية وخالدة عبر الأجيال المتعاقبة وتكون دليلا قاطعا على وحشية وهمجية النظام البائد الذي يحاول البعض تلميع صورته ،وتكون أيضا منطلقا لتأكيد وحدة المصير لشعبنا العراقي ودافعا لتقديم المزيد من العطاء والخدمة لمواطنينا الأعزاء.
وفي الختام نسأل الله تعالى أن يتغمد سائر شهداء العراق بالرحمة والمغفرة والرضوان.

المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
بغداد 6رجب 1440
14 آذار 2019